هل القبلة تبطل الصيام في رمضان؟

يحرص المسلمون على أداء الصيام في رمضان بشكل صحيح، ويشمل الامتناع عن الطعام والشراب والجماع من الفجر إلى المغرب، بالإضافة إلى تهذيب النفس والالتزام بالأخلاق الحميدة. ويهدف الصيام إلى تقوية الروح والانضباط الذاتي، ويجب أن يُصاحبه الالتزام بضوابط الشرع في جميع التصرفات، بما في ذلك العلاقات الزوجية.

حكم القبلة بين الزوجين أثناء الصيام

كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس”، أن القبلة بين الزوجين لا تفطر الصائم مادياً إذا لم يكن الهدف منها الشهوة المباشرة.
وأضاف أن النبي ﷺ كان يقبل زوجاته وهو صائم، لكنه أملك الناس لإربه، أي كان قادرًا على ضبط نفسه. كما أوضح أن القبلة التوديدية أو المجاملة أو الكلمات الطيبة لا تفسد الصوم إذا لم يقصد بها إثارة الشهوة.

اختلاف الحكم حسب حالة الزوجين

أشار أمين الفتوى إلى أن الحكم قد يختلف بحسب حالة الشخص ودرجة التحكم بالنفس، فقد يُباح للشيخ الكبير التقبيل أثناء الصيام، بينما يُمنع الشاب الآخر مراعاةً لقدرته على ضبط نفسه.
وأكد ضرورة احترام حرمة الشهر الفضيل والابتعاد عن المحظورات، إذ إن من أفسد صيامه عمدًا بممارسة الجماع في نهار رمضان فعليه كفارة مغلظة، تبدأ بـ عتق رقبة، وإذا تعذر ذلك فيجب صيام شهرين متتابعين، وإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينًا.

نصائح شرعية للصائمين

  • الالتزام بالضوابط الشرعية في العلاقات الزوجية خلال النهار.

  • ضبط النفس وتقدير القدرة على التحكم لتجنب الوقوع في المحظور.

  • استغلال وقت الصيام في العبادات والطاعات، مثل قراءة القرآن، الصلاة، والدعاء.

  • التمييز بين المباح والمحرم في الأقوال والأفعال، مع مراعاة خصوصية الشهر الكريم.

القبلة بين الزوجين أثناء الصيام لا تُفطر مادياً إذا كانت بغرض التودد ولم يقصد بها الشهوة، والصيام يظل صحيحًا. إلا أن النبي ﷺ قدوة في ضبط النفس أثناء الصيام، ويجب على الصائمين مراعاة قدرتهم على التحكم. أما ممارسة الجماع في النهار، فهي تفطر الصائم وتستلزم كفارة شرعية وفق الضوابط الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى